المهدي يطالب بإلغاء قانون الأحوال الشخصي

المهدي يطالب بإلغاء قانون الأحوال الشخصي thumbnail
By admin
Published: December 12, 2009

لخرطوم: إنعام محمد الطيب
طالب رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي بإلغاء قانون الاحوال الشخصية وتسريع قانون خاص بالعنف ضد المرأة يتعرض لكافة انماط العنف المادي والمعنوي ويُنزل عقوبات رادعة على الجناة. وفيما كشفت ورشة عمل عن تزايد عمليات العنف ضد المرأة، طالب المشاركون بوضع ميثاق يضم الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني للتصدي للظاهرة والتزام الاحزاب بوضع قضايا المرأة ضمن اولوياتها.
اسباب واهية
وقال الصادق المهدي لدى مخاطبته أمس ورشة عمل “نحو خارطة مشتركة” لمناهضة العنف ضد المرأة ان الكثير من الذين يرتكبون جرائم قتل في الشرف وهي جرائم قتل تقوم كثيرا على اسباب واهية ولا تعاقب بالصورة الرادعة وعقوبات التسوية الذي وقعت على بعض الفتيات تعتبر خفيفة للغاية مع انهن ارتكبن من جرائم تستحق عقوبات مضاعفة. ودعا المشاركون في الورشة الى شراكة تضم كل منظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية واجهزة الاعلام والبرلمانيين والجهات الرسمية تعمل على منع العنف المنزلي وتشديد العقوبات في جرائم العنف الجنسي وتعريف الاغتصاب بما يكفل حماية الضحايا ومعاقبة المجرمين والتوقيع على اتفاقية سيداو والميثاق الافريقي لحقوق المرأة.
عنف مركب
وقال ياسر عرمان الذي شارك فى الورشة ان المرأة تعاني من اضطهاد مركب وان العنف ضد المرأة له علاقة بالفقر والاضطهاد الديني والاثني وقال ان الاجهزة الرسمية تشجع العنف ضد المرأة والدليل على ذلك اسقاط المادة”13″ من قانون الطفل الذي وقع عليه مجلس الوزراء مؤخرا وهى المادة التي تمنع ختان الاناث بكافة اشكاله.
واكد عرمان على التزام الحركة بالقضاء على كافة اشكال العنف ضد المرأة، داعياً الى ضرورة التوقيع على كل التشريعات والمواثيق الدولية التي تناهض العنف ضد المرأة وقال ان الحركة النسائية في السودان أصابها الضعف في الفترة الاخيرة حيث لا توجد حركة مجتمعية قوية.
وكانت الورشة التي نظمتها وزارة العدل وبعثة الامم المتحدة بالسودان ووحدة حقوق الانسان بقاعة اتحاد المصارف امس قد شهدت حضورا واسعا من المنظمات وزعماء الاحزاب السياسية ونساء وقانونيين اكدوا على ضرورة مناهضة العنف ضد المرأة ودعوا لمزيد من الجهود لإنهاء العنف عبر الرصد والمتابعة والمناصرة وكسر حاجز الصمت وتقديم الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي والصحي للضحايا.
مراجعة القوانين
واكدت ممثلة وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بوزارة العدل عائشة عبدالمجيد ان الدولة لها سياسات وضعتها لمكافحة العنف ضد المرأة وان القانون الجنائي يتضمن مواد تعاقب مرتكبي العنف كعقوبة العنف المنزلي التي تصل الى اربع سنوات.
وقالت ان الارقام التي جاءت من مكاتب الدعم القانوني بدارفور تشير الى ان هناك انخفاضا واضحا في نسب الانتهاكات والعنف الذي تتعرض له نساء دارفور. وقالت ان هناك خطة للعام2010م تتضمن انشاء مراكز حماية اجتماعية وتأهيل ودعم نفسي لضحايا العنف ضد المرأة.
وقالت مسؤولة وحدة المرأة بالرعاية الاجتماعية خديجة ابو القاسم ان العمل الاستراتيجي في مجال مكافحة العنف ضد المرأة يعاني من خلل واضح. وأشارت الى ان الموارد احيانا تحد من تنفيذ البرامج واكدت على ضرورة مراجعة القوانين والنص على العنف المنزلي بوضوح وتوعية المرأة في الاطراف والريف بحقوقها.
انتشار العنف
ويعتبر العنف ضد المرأة ظاهرة واسعة ومتنوعة وعالمية واحصاءات الامم المتحدة تقول ان ثلث نساء العالم يتعرضن لشكل من اشكاله وان40% من المقتولات نساء يتم قتلهن بواسطة ازواجهن وان 1400 امرأة تموت بسبب العنف المنزلي وان في مصر3 من4 من الزوجات يضربن حسب احصاء المجلس القومي للسكان. وانتشرت في السودان ظاهرة التشوية بماء النار كما حدث لنساء مثل زينب وعايدة وملاك واكرام وغيرهن، اضافة للزواج المبكر والختان.
وكانت منظمات المجتمع المدني قد خرجت ببيان صحفي على شرف حملة 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة اشارت فيه الى الانتشار الواسع للعنف ضد المرأة في العالم عموما وفي السودان على وجه الخصوص حيث تواجه المرأة السودانية العنف الاسري المنزلي، العنف الاجتماعي، العنف الجنسي والاغتصاب، ختان الاناث، التمييز والاساءة، العنف القانوني والعنف الاعلامي.
واكد البيان على المعايير الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة وعلى ما ورد في دستور السودان الانتقالي والتزامات السودان الوطنية والدولية والاقليمية لمناهضة العنف ضد المرأة.
واصدرت الورشة توجيها بوضع ميثاق يضم الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني للتصدي للعنف ضد المرأة والتزام الاحزاب بوضع قضايا المرأة ضمن اولوياتها.

Source : Alsudani Website

Tagged with: